منوعات

سورة الأعلى تفسيرها وفضائلها وسبب نزولها

سورة الأعلى هي إحدى سور القرآن الكريم، تتكون من 19 آية وتتميز بمضمونها القيم ومواعظها المفيدة. تبدأ السورة بالدعوة إلى تسبيح اسم الله الأعلى، والتأكيد على أهمية العبادة والتقرب إليه، كما تتناول السورة معاني الإيمان والطهارة النفسية، مع تذكير المؤمنين بأهمية اختيار الآخرة بدلاً من الآخرة. هذا العالم. وتعتبر سورة الأعلى مصدراً للتأمل والتأمل في عظمة الله وفضل العبادة.

معلومات سورة الأعلى

وبعد نهاية سورة “الطارق” التي فيها تهديد للمشركين وحماية للنبي -صلى الله عليه وسلم-، تأتي سورة “الأعلى” مع أولها “سبحان الله” من ربك الأعلى “، سائلاً تسبيح الله وتعظيمه. ويعقب هذا الفتح توجيه الظالمين والقضاء على كيدهم، مما يعكس الاستمرارية والتناغم بين السورتين في السياق والمعنى.

تعتبر صفة التعالي من أهم الصفات المثبتة لله تعالى، وتعتبر سورة الأعلى من السور التي تثبت هذه الصفة بشكل واضح وقاطع. وتتميز هذه السورة بتأكيدها على سيادة الله تعالى وقوته وسيطرته، وتتطلب التمسك بالإيمان والتوحيد. وهي دعوة للقلوب إلى الانتماء إلى خالقها والخضوع له، وترك العبادة المخلوقة، والتمسك بالدين الحق.

والسورة تتعلق باسم “العلي” الذي يعبر عن الله المتفرد بالعلو المطلق، إذ ليس هناك شيء أعلى منه، والأمر بحمد الله يشير إلى اللجوء إلى الذكر الإلهي بالتزام الأوامر والنواهي. . ومن اتصل بالله تعالى سيحقق النجاح والازدهار في حياته.

تفسير مختصر لسورة الأعلى

مع آية”سبح اسم ربك الأعلى“إن أهمية حمد الله وتمجيده واضحة، لأن هذا البيان يعكس التوحيد العظيم، والتأكيد على أسمائه وصفاته السماوية. تجمع الآية بين صفة الألوهية والتعالي مما يؤكد عظمة الله وسلطانه. يشجع النص على التسبيح والخضوع لعظمته، ويبين أن الإخلاص لله هو أعلى درجات الجلال والسعادة. سيادة الإيمان هي السعي إلى العلو والتعظيم، وتتحقق بذكر الله والتفكر فيه، مما يجلب راحة البال، ويتغلب على التحديات بالإرادة القوية.

«هو الذي خلق فخلق (2) وهو الذي قدر وهدى (3)».

فالله هو الذي خلق كل شيء وكل شيء، وأتقن خلقه تفصيلاً وتدبيراً، ليصل إلى أعلى درجات الكمال التي تليق به. فهو الذي جعل لكل مخلوق وظيفته وهدفه، وهداه إلى ما خلق له، وأظهر له غاية وجوده، وحدَّد مدة وجوده، وألهمه الرجاء فيه، وهداه. لذلك أيضا.

“والذي نقل المرعى 4 فجعلها زبلًا مرًا 5.”

وهو الذي أنبت النبات والأعشاب، فهي أولًا تخضر ثم تذبل فتصير زبدًا. وقد يصلح أكله إذا كان أخضراً، وقد يصلح أكله إذا كان برازاً أسود. وهذه الإشارة تشير إلى أن كل مخلوق ينتهي، كالنبات، فيصير فضلات، وتبقى الآخرة إلى الأبد.

“سنجعلك تقرأ حتى لا تنسى.” 6 إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا كَانَ (7) وَنَسِّرُهُ عَلَيْكُمْ (8).

وبدأت البشرى بوضع عبء حفظ هذا القرآن والاجتهاد في حفظه على عاتق الرسول صلى الله عليه وسلم. فهو الذي يتلوها ويتلقاها من ربه مباشرة ومن ربه هو الذي يتحمل مسؤولية قلبه بعد ذلك، حتى لا ينسى ما يناله من ربه. وهذه البشارة موجهة إلى أمته من خلفه، مطمئنة إلى أصل هذا الاعتقاد، فهو من عند الله، والله هو الذي يحفظه ويحفظه في قلب نبيه. وهذا يعتبر من العناية الإلهية وتفضيله لهذا الدين، وعظم هذا الأمر في ميزانه.

«فتذكر إن كانت الذكرى تنفع». 9 سيذكر من يخشى (10)

فتذكر إذا كانت الذاكرة دائما مفيدة، ولن تُحرم أرض أو جيل من يستمع إليها ويستفيد منها، مهما فسد الناس، ومهما قست قلوبهم، ومهما غطى الحجاب منهم.غطاء.

وقد يفهم بعض الناس هذه الآية في البداية خطأً فيقول: نصيحتي لم تنفع ولم تنفع، أو يقول: نصحت فلاناً خمسين مرة فلم ينتفع. ثم يتوقف عن تقديم النصح والإرشاد لمن هو مسؤول عنهم. ومن رأى أن الآية اشترطت استمرار التذكير على استجابة القوم والانتفاع به.

ولكن الحقيقة الواردة في هذه الآية تختلف تماماً عن هذا الفهم. وهو يعلم جميع القائمين على التذكر والتوجيه والنصح (كل حسب موقعه في المجتمع) أن يقوموا بواجبهم تجاه من هم مسؤولون عنهم. تقول له: إذا كان تذكيرك صحيحاً ومفيداً في حد ذاته، فاستمر في القيام به. ولذلك فإن الآية لا تعني الحصر، بل تؤكد هذه المهمة وهذا التكليف.

(وَأَشْقَى مَا اجْتَاعِبَهَا (11) هُوَ الَّذِي يَمُرُ فِي النَّارِ الْكَبِيرَةِ (12) فَلاَ يَمُوتُ وَلاَ يَحْيَا فِيهَا (13)

البائس يتجنب الذكرى، ولا يستمع إليها ولا يستفيد منها، ولهذا فهو بائس هذه الدنيا بروح فارغة ميتة، لا يدرك حقائق الوجود، ولا يستمع إلى صادقه. شهادة.

أفلح من تطهر (14) وذكر اسم ربه فصلى (15)

ومن تطهر من كل رجس ورجس، وذكر اسم ربه وصلى، فقد انتصر في دنياه، وعاش متصلاً بالله، يشعر بحلاوة الذكر وحلاوته، وانتصر في آخرته، وقد انتصر في آخرته، وقد انتصر في آخرته. نجا من النار الكبرى، ونال النعيم والهناء.

بل تؤثرون الحياة الدنيا (16) والآخرة خير وأبقى (17)

إن تقديم الحياة الدنيا هو سبب كل بلاء، ويولد النفور من الذاكرة، لأنه يجعلهم يفضلون الدنيا على الآخرة، ورغبتهم في الدنيا تجعلهم يتجنبون الذاكرة. وسميت الدنيا الدنيا لأنها زائلة وزائلة وزائلة، والآخرة خير وأبقى في نوعها ومدتها. وفي ضوء هذه الحقيقة فإن تقديم الدنيا على الآخرة يبدو حماقة وخطأ في الحكم لا يقع فيه عاقل ذو بصيرة.

بل هذا في الكتب الأولى (18) صحف إبراهيم وموسى (19)

إن وحدة الحق والإيمان والإرادة هي التي دفعت رسالة الرسل إلى الإنسانية. إنها حقيقة ترجع إلى أصل واحد، وتختلف تفاصيلها باختلاف الحاجات والأطوار، ولكنها تجتمع في أصل واحد يأتي من مصدر واحد، وهو ربك الأعلى الذي خلق وخلق ومن العزم والتوجيه.

فضل سورة الأعلى وقراءتها.

وقد ذكر العلماء أحاديث كثيرة تتحدث عن فضل سورة الأعلى، منها خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم بقراءتها في صلوات معينة مثل صلاة الجمعة، وصلاة العيد، وقت الظهيرة. الصلاة وصلاة الوتر. ولكن لم يذكر إلا القليل من الأحاديث الصحيحة في فضله. ومن هذه الأحاديث الصحيحة:

  1. وعن عقبة بن عامر – رضي الله عنه -: قال النبي صلى الله عليه وسلم: “”اجعلوا في سجدتكم سورة الأعلى”” لما نزلت الآية “”كذلك الذي يسبح””” اسم ربك عز وجل» وقال: «اجعله ساجدا» لما نزلت الآية «سبح اسم ربك الأعلى».
  2. وعن عمران بن الحصين رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر، وقام خلفه رجل يقرأ سورة الأعلى. انتهى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأل من قرأها، فقال رجل: أنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ظننت أن بعضكم خلقه». لاجلي.”
  3. وعن جابر بن عبد الله: أن معاذ بن جبل صلى على أصحابه صلاة العشاء، فأطال الصلاة طويلا، ثم انصرف رجل منهم، فأخبره معاذ بذلك، وللنبي أن صلوات الله. فقال صلى الله عليه وسلم: «أتريد أن تكون فتنة يا معاذ؟» “إذا سرت إلى الناس فاقرأ مع الشمس وغروبها وسبح اسم ربك الأعلى واقرأ باسم ربك حين يغشى الليل”.

وتعتبر سورة الأعلى من سور الحمد. وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ المسبحة، ويقول: «إن فيه» وآية واحدة خير من ألف آية.”

سبب نزول سورة الأعلى

لا توجد أحاديث صحيحة وصريحة تتحدث عن سبب نزول سورة الأعلى، وتتراوح الأحاديث الواردة في هذا السياق بين الضعيفة والموضوعة. بعض الكتب التي تتناول أسباب النزول والتعليق عليها لا تذكر سبباً للنزول في سورة الأعلى، ومن هذه الكتب: “المسند الصحيح لأسباب النزول” لمقبل الواضع. وكتاب “المحقق في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة” لخالد المزيني.

إلا أن هناك كتابا نقل حديثا صحيحا في باب أسباب نزول سورة الأعلى، وهو كتاب “الاستيعاب في بيان الأسباب” لسالم الهلالي، حيث جاء في الحديث: «إن أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير وابن أم مكتوم، ثم قدم علينا عمار وسعد وبلال». لنا، ثم قدم علينا عثمان يوم العشرين، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما رأينا أهل المدينة يفرحون بشيء كما فرحوا برسول الله. صلى الله عليه وسلم، فلم يأت حتى نزلت سبحان اسم ربك الأعلى، ونزلت سورة المفصل. قال الهلالي: هذا الحديث صحيح.

ولكن تجدر الإشارة إلى أن هذا الحديث لم يرد في صحيح البخاري بصيغته الحالية، بل بصيغة أخرى. وجاء تعيين سورة الأعلى نتيجة لافتتاحها بقوله تعالى: “”سبح اسم ربك الأعلى”.” وتسمى أيضاً سورة “الحمد” لأنها تبدأ بفعل الأمر “الحمد” وهو يعني تنزيه الله في وجه كل نقص وعيب.

السابق
تفسير رؤية شراء قفل وشراء قفلين في المنام.
التالي
تفسير رؤية ابو شنب في المنام.